تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول دراسة موازنية نقدية تسبر أغوار التجربة الشعرية الفريدة للشاعر العباسي "أبو تمام"، مفسرةً طبيعة الانقسام والنزاع الذي أثاره خطابه بين معايير البلاغة العربية الكلاسيكية ومناهج النقد الأسلوبي الحديث. تتبع الدراسة، عبر تمهيد وثلاثة فصول مستقلة، المسار التاريخي والتحليلي لنصوص أبي تمام؛ حيث يعالج الفصل الأول "حد الشعر" وسلطة النمطية المعيارية القائمة على حتمية اتباع الأنموذج الجاهلي المكرر ورفض الجدة، ويتفرغ الفصل الثاني لبحث "شعر أبي تمام في ضوء القراءات الحداثية"، مبرزاً كيف نجح الشاعر في خرق قيم البلاغة السائدة والتحرر من معجميتها الصلبة عبر طاقة التخييل والغموض الفني والابتكار الاستعاري، وتختم الأطروحة بفصلها الثالث الذي يسلط الضوء على "محددات القراءة الأسلوبية لدى المحدثين"، متخذة من الطروحات البنيوية والأسلوبية المعاصرة لرواد النقد (مثل أدونيس والرباعي) أداةً إجرائية لتعليل الظاهرة الإبداعية واستكناه القيمة الجمالية للخطاب وتحريره من قوالب الصدق والكذب أو اتهامات السرقات الجائرة.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية اللغوية حول استقراء واستنباط المسائل الصرفية المتعلقة بـ "أبنية المصادر" وتوجيهاتها في كتاب "الحجة في القراءات السبع" للإمام ابن خالويه. يستهل البحث بتقديم تعريفات اصطلاحية للمصدر وعلاقته الاشتقاقية القائمة مع صيغة الفعل، مع بيان موافقة ابن خالويه للكوفيين في جعل الفعل أصلاً للاشتقاق، وعبر المنهج الوصفي التحليلي المدعم بالشواهد والقرارات القرائية، يتتبع البحث أوزان مصادر الثلاثي المجرد بمستوياتها القياسية والسماعية، إلى جانب تقصي أبنية مصادر الثلاثي المزيد بحرف وحرفين، وصيغ أسماء المصادر، ومصادر المرة، والمصادر الميمية وتوجيهاتها المقطعية والصوتية، وتخلص الخاتمة إلى إثبات عمق الأثر الذي تركته القراءات القرآنية في إثراء الدرس الصرفي وتوسيع المادة المعجمية، مع رصد الخصائص النقدية والمنهجية المتميزة لابن خالويه.
تتمحور هذه الدراسة حول بحث أصول اللسانيات التداولية وعلاقتها بأقطاب العملية التواصلية (المتكلم والسامع والموقف الكلامي) لتحقيق تواصل فاعل بين المعلم والطالب. وتتطرق الدراسة إلى إرهاصات التداولية وتأصيلها التاريخي في التراث العربي اللغوي والشرعي، مبينةً إمكانية توظيف الكفاية التداولية في صياغة مناهج اللغة العربية للناطقين بغيرها من منظور لساني وظيفي. وتختم الدراسة باقتراح أنموذج تطبيقي يستثمر البعد التداولي لتمكين المعلمين ومحاكاة حاجات الطلاب الواقعية، رادماً الفجوة بين الفصحى داخل قاعة الدرس والنموذج اللغوي المختلف خارجها.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول دراسة استقصائية وتحليلية تسبر أغوار "خطاب التفسير" من خلال مصنَّف "أضواء البيان" للإمام محمد الأمين الشنقيطي.يرتكز الباحث في منهجه الإجرائي على رصد وتفكيك آليات تحليل الخطاب ومفاهيمها السياقية الكبرى، مقسماً خطة الدراسة إلى ثلاثة فصول رئيسية تبحث في آليات السياق البنيوية والأسلوبية (كالسياق الإفرادي الصوتي والصرفي، والسياق التركيبي النحوي، وسياق القراءات)، وآليات السياق الدلالية (كالاشتراك والتضاد والتناسب والتضمن والترجيح)، بالإضافة إلى آليات السياق التداولية وغير اللغوية (كالافتراض المسبق، والأقوال المضمرة، والأفعال الكلامية، والحجاج، وسياقات الموقف كأسباب النزول والمكي والمدني). وتخلص الخاتمة إلى إثبات التلاحم البنيوي والدلالي والتداولي في منهج الشنقيطي التطبيقي، مبرهنةً على كفاية الأدوات التراثية واللسانية الحديثة في استكشاف كنه النص القرآني ومقاصده التشريعية والبيانية بكفاءة تامة.
تتمحور هذه الدراسة الصادرة عن مجمع اللغة العربية الفلسطيني المدرسي في غزة حول سبل ومسارات إثراء التوسع اللغوي وقدرة العربية على استيعاب مستجدات العصر التكنولوجية والعلمية. يستعرض الكاتب خمسة وسائل رئيسية تفعيلية للتوليد واصطناع الكلمات؛ متصدراً إياها بالاشتقاق الذي يمثّل البوابة الأوسع للتطوير وضبط دلالات الألفاظ والمسميات المعاصرة، يليه النقل المجازي، والنحت اللفظي، ومحاكاة الأصوات، وصولاً إلى آلية الإدخال والتعريب. وينتقد البحث النزعة الاستهلاكية في تبني المصطلحات الدخيلة، داعياً المؤسسات الأكاديمية ووسائل الإعلام إلى تحمل مسؤوليتها في نشر الاصطلاح العربي الجديد فور صياغته لضمان مواكبة اللغات الحية وتجنيب اللغة القومية عوامل الاندثار التدريجي.
تتمحور هذه الأطروحة الجامعية، المقدمة لنيل درجة البكالوريوس (سرجانا) من جامعة مالانج الإسلامية الحكومية بإندونيسيا، حول دراسة استقصائية وصفية تسبر أغوار المظاهر والصفات اللهجية في بنية النص القرآني. يركز الباحث في منهجه التطبيقي على استخراج الشواهد التطبيقية المتنوعة من سورة "يس" بوصفها مادة رئيسية خصبة للتحليل، موازناً بين الخصائص الصوتية والصرفية والنحوية للقبائل العربية القديمة (مثل تميم وقريش وهذيل وفزارة) وتوجيهاتها في القراءات السبع المتواترة، وتخلص الدراسة إلى إثبات الانسجام والتكامل المعرفي بين تغاير وجوه القراءات والأصول اللهجية واللغوية الكلاسيكية، مبرهنةً على أن نزول القرآن الكريم بألفاظ متعددة وافق طبيعة ألسنة العرب تيسيراً للأمة وحفظاً لتراثها اللغوي من الاندثار.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول تقييم أثر المعارف اللسانية الحديثة ومصطلحاتها الوافدة في تطوير وتفعيل الدرس اللغوي العربي، مستهدفةً رصد واقع هذه المادة في الجامعة الجزائرية. تنقسم هيكلية الأطروحة إلى ثلاثة أبواب رئيسية تفصّل الجهود العربية تاريخيًا في تدريس اللسانيات، تليها دراسة ميدانية مسحية اعتمدت على المنهج الإحصائي التحليلي، وتتبعت الدراسة عينة عشوائية شملت 100 طالب وطالبة من السنة الثالثة بأقسام اللغة العربية موزعين على خمس جامعات جزائرية (سكيكدة، قالمة، سطيف، خنشلة، تبسة) خلال السنة الجامعية 2008-2009. واختتمت الأطروحة ببحث علاقة اللسانيات بالنظريات العربية التقليدية في الصرف والنحو والدلالة، مقدمةً مقترحات إجرائية لتيسير تعليم اللغة وتجاوز أزمة التعدد والاضطراب المصطلحي.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول دراسة مناهج التحليل البلاغي وتطورها لدى خمسة من أبرز علماء الإعجاز في الغرب الإسلامي والمشرق خلال حقبة زمنية ممتدة من القرن الرابع إلى القرن الخامس الهجري. تتبع الدراسة المنهج التاريخي الوصفي التحليلي لتفكيك الأصول الفكرية والإجراءات التحليليلة عند كل من الرماني، والخطابي، والباقلاني، والقاضي عبد الجبار، وصولاً إلى عبد القاهر الجرجاني. تنقسم هيكلية الأطروحة إلى تمهيد وخمسة فصول مستقلة؛ حيث يفرد الفصل الأول لـ "الفن البلاغي المفرد" عند الرماني، ويتناول الثاني "البحث عن باطن العلة" لدى الخطابي، ليتفرغ الثالث لمبحث "الاستواء والتفاوت" في منهج الباقلاني. كما يعالج الفصل الرابع ثنائية "العقل واللغة" عند القاضي عبد الجبار، ويختم الفصل الخامس بالوقوف على "النظم البلاغي" وجماليات الصورة والسياق التركيبي في فكر الجرجاني، وتبرهن الدراسة في خاتمتها على أن اختلاف المذاهب العقائدية والكلامية بين هؤلاء الأعلام لم يؤثر جوهرياً على جوهر الفكرة البلاغية ونضج مساراتها الجمالية والتطبيقية في خدمة النص القرآني المتواتر.
تمثل هذه الدراسة ورقة علمية حداثية منشورة في مجلة الجامعة الأسمرية، وتسعى إلى مراجعة ونقد المقاييس التقليدية التي كبلت البلاغة العربية القديمة بحدود المنطق القياسي والمعياري الجاف، حيث يتتبع الباحث بالتحليل والنقد تأويلات المتقدمين لمفاهيم أصول البيانيين كالعلاقة والجهة الجامعة بين الأشياء في أبواب العطف، والتشبيه، والاستعارة، وينتقد البحث النزعة المظهرية والذهنية الصرفة لدى رواد النقد القديم كالآمدي والحاتمي الذين حصروا الإبداع داخل أطر ضيقة قائمة على الجودة والرداءة الحسية ومقايسة الفني بالديني أو المعجمي الثابت، وتتوج الورقة بعرض رؤية حداثية معاصرة ترتكز على "بلاغة النسق التركيبي ونشاط السياق الحركي"؛ مبرهنةً أن القيمة الجمالية للخطاب (كما في تشبيهات امرؤ القيس أو الاستعارة الإعجازية في اشتعال الشيب) تكمن في قدرة الشاعر على تفجير طاقات لغوية جديدة، وكسر بنية التوقع، وإنشاء علاقات وتفاعلات دلالية مبتكرة تتجاوز الذائقة المستهلكة المألوفة.
تمثل هذه الدراسة ورقة علمية محكمة منشورة في مجلة جامعة أم القرى لعلوم اللغات وآدابها (عام 2011م)، وتعنى بتحرير مصطلح "الغلو" وتتبع تطوره الدلالي ومواقف النقاد والبلاغيين القدامى منه. يستهل الكاتب بحثه بتأصيل المصطلح لغوياً وفي الاصطلاح الشرعي، موضحاً كيف أثرت النظرة الدينية والأخلاقية المقيدة للفظة "الغلو" (بمعنى الكذب والادعاء) سلباً على تقبله الفني لدى الرعيل الأول من النقاد، وينقسم متن الدراسة إلى رصد تاريخي لمسارات التردد بين رفض المصطلح إما بظاهر اللفظ كابن طباطبا، أو تحت مسميات بديلة كالإفراط والمبالغة والإغراق عند الجاحظ، وابن قتيبة، والمبرد، والآمدي، وتتوج الدراسة باستعراض المنعطف النقدي المتقدم الذي قاده قدامة بن جعفر وصولاً إلى حازم القرطاجني والسجلماسي، والذين فككوا أسراره الفنية بوصفه "ثورة بلاغية" تكسر بنية التوقع وتفتح فضاءات رحبة للتخييل الإبداعي الكفيل بتحفيز الإدراك العقلي والذهني للمتلقي.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول دراسة تحليلية وصفية ونقدية تسبر أغوار التجربة الأدبية للأديب الأندلسي ابن شهيد، متتبعةً ملامح شخصيته المتقلبة وانعكاساتها على نتاجه الإبداعي. تنقسم هيكلية الرسالة إلى تمهيد يعرض لظروف حياة الأديب وبيئته القرطبية، يعقبه فصلان رئيسيان. يدرس الفصل الأول مستويات "الأداء البياني" في شعره عبر خمسة مطالب مستقلة تتقصى التشبيه، والاستعارة، والمجاز المرسل، والكناية، وصولاً إلى استخلاص السمات الجمالية العامة لصورته الشعرية وموازنتها بين التقليد والتجديد، ويتفرغ الفصل الثاني بالكامل لمعالجة مستويات "الأداء البديعي" في نثره، متخذاً من رسالة "التوابع والزوابع" نموذجاً تطبيقياً خرق به جدار التنظير المعياري؛ حيث يفصل المبحث أساليب السجع، والجناس، والموازنة، والمبالغة، والطباق في ضوء ميزان النقد الأندلسي والمشرقي، وتخلص الرسالة بخاتمة تؤكد تباين مستويات أدائه الفني تبعاً لصدق تجربته الشعورية والبيئية والسياسية، موصيةً بضرورة تعميق القراءات المعاصرة لتراث ابن شهيد الإبداعي والنقدي.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول تقييم مستوى التذوق البلاغي للنص القرآني لدى طلبة العلوم الشرعية وتحديد آليات وخطط الارتقاء به. اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي المسحي والتحليلي بالتطبيق على عينة عشوائية طبقية مكونة من 427 طالباً وطالبة من مختلف التخصصات والمستويات الأكاديمية بالكلية، وقامت الدراسة ببناء اختبار تحصيلي مقنَّن شمل 47 فقرة موزعة على علوم البلاغة الثلاثة (المعاني، والبيان، والبديع)، وأظهرت النتائج الإحصائية أن مستوى التذوق العام جاء متوسطاً في علمي المعاني والبيان، بينما كان منخفضاً في علم البديع. كما كشف التحليل عن عدم وجود فروق تعزى لمتغير الجنس، في حين برزت فروق دالة إحصائياً لصالح طلبة الدراسات العليا، ولصالح تخصص أصول الدين مقارنة بالفقه والمصارف الإسلامية، وتختم الأطروحة بتقديم مصفوفة مقترحات تطويرية متكاملة تشمل الطالب والأستاذ والنظام الإداري، كان أبرزها إقرار اختبار مستوى استدراك في البلاغة القرآنية وتضمين مساقات التذوق الجمالي والأسلوبي في الخطط الدراسية.
تمثل هذه الدراسة ورقة علمية محكمة منشورة في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها (عام 1425هـ)، وتعنى برصد الإشكالات والظواهر المنهجية التي واكبت نشأة وتطور المصطلح البلاغي العربي. تنقسم هيكلية البحث إلى تمهيد يتناول طبيعة المصطلح في علوم العربية، يليه أربعة مباحث رئيسية مستقلة تفصّل هذه القضايا. يستعرض المبحث الأول كثرة المصطلحات البلاغية وتباين توزعها بين أبواب المعاني والبيان والبديع، تتبعه الدراسة في المبحث الثاني للوقوف على أسباب هذه الكثرة؛ كجعل الأغراض والعلاقات وأقسام النوع الواحد مصطلحات مستقلة، وتعدد الصياغات، والتنافس في اختراع الفنون، والخلط بين العناوين والمصطلحات، فضلاً عن النزعة الأكاديمية للمدرسة البديعية في التفريع والتقسيم العقلي، ويعالج المبحث الثالث قضية الاشتراك المصطلحي وتعدد الدلالات داخل البلاغة وخارجها مع العلوم الأخرى، لينتهي البحث في مبحثه الرابع ببيان آليات صياغة المصطلح (المفرد، والثنائي المضاف، والموصوف، والمركب) مع رصد ظاهرة الاعتراض عليها، ويخلص الباحث إلى مجموعة من النتائج التربوية والتراثية التي تثبت مرونة وحركية المصطلح البلاغي، داعياً إلى تعميق القراءات المعاصرة لضبط الفنون المستقلة الناشئة عن المصطلحات البديلة.
تمثل هذه الدراسة ورقة علمية تطبيقية منشورة ضمن ندوة "الدراسات البلاغية: الواقع والمأمول"، تهدف إلى رصد كفاية الأدوات البلاغية العربية القديمة في مقاربة آليات تحليل الخطاب ونظريات جماليات التلقي المعاصرة. يتخذ الباحث من "العنوان" في مقالات كتاب "فيض الخاطر" لأحمد أمين مدونة تطبيقية خصبة، متتبعاً الدلالات المعجمية والجمالية للعنوان كعتبة نصية وسلطة إعلامية تؤثر مبكراً في توجيه المتلقي، ويرتكز المقال على تفكيك العناوين عبر فاعلية التلقي في ضوء التداولية ومباحث علم المعاني والبيان والبديع الكلاسيكية، حيث يعالج الباحث ثنائية الخبر والإنشاء لبناء سياق حميمي مع القارئ، وجدلية الحذف بوصفها طاقة استهلالية محفزة لذهن المخاطب، بالإضافة إلى رصد أبعاد التشكيل البلاغي في توظيف التشبيه البليغ، والاستعارة، والطباق، والجناس الصوتي، ويخلص البحث إلى تأصيل قدرة البلاغة التراثية على النفاذ إلى عمق النص النثري الحديث ومحاورة سياقاته الاستعمالية بكفاءة تامة.
يتمحور هذا البحث الأكاديمي المشترك ضمن ندوة "الدراسات البلاغية: الواقع والمأمول" حول إرساء منهج تجديدي للبلاغة العربية مستمد من أصول التراث عبر الموازنة والربط بين علم متشابه القرآن والدرس البلاغي. يستهل البحث بتأصيل مفهوم المتشابه اللفظي لغوياً واصطلاحياً، مستعرضاً تاريخ التأليف فيه منذ الرعيل الأول كحمزة بن حبيب الزيات والكسائي وصولاً إلى المصنفات الجامعة للإسكافي والغرناطي. ينقسم جوهر الدراسة إلى شقين مستقلين؛ يفصل الأول الضوابط والعلل اللفظية القائمة على التشاكل الصوتي وتناسب التراكيب في الفواصل من حيث الحذف، والتقديم، والإفراد، والجمع والتعريف والتنكير، ويتفرغ الشق الثاني لتوضيح ضوابط التوجيه المعنوي القائمة على رصد الملاءمة والسياق القرآني والقصصي ومراعاة الإيجاز والإطناب وتغاير المقاصد، ويخلص البحث إلى أهمية توظيف هذا المنهج التكاملي القائم على الموازنة الاستقصائية بين الكليات للرد على الطاعنين والملاحدة في لغة التنزيل، مع إمكانية سحب آلياته الإجرائية لتحليل وفهم مشكل الحديث النبوي الشريف والنص الشعري القديم.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول استقراء الشواهد الشعرية لأبي تمام الطائي في مصنفات كبار البلاغيين والنقاد حتى نهاية القرن الخامس الهجري، مبرزةً أثر شعره في تقعيد مسائل علم البيان وتوليد قضاياه. اعتمد الباحث المنهج الاستقرائي التحليلي لدراسة ثلاثة محاور تعكس علوم البيان الأساسية؛ حيث يفرد الفصل الأول لـ "التشبيه والتمثيل" عند الآمدي والعسكري وابن رشيق والجرجاني، ويتناول الفصل الثاني مسائل "الاستعارة" وموازناتها المتولدة من الشواهد، ليتفرغ الفصل الثالث لـ "الكناية" مستدلاً بقلة شواهدها، وتخلص الخاتمة إلى إثبات التلاحم الوثيق بين المذهب البلاغي والتحليلات الفنية وشعر أبي تمام الذي شكل مادة خصبة ومرتكزاً لنظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني وسائر النقاد المتقدمين.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول تتبع طرق علماء أصول الفقه في تفعيل وتطوير أدوات الدرس البلاغي، وبيان كيفية استثمارهم لخصائص الدراسة البيانية في معالجة النصوص وحفظ البيان التشريعي.تنقسم هيكلية الرسالة إلى مقدمة وخاتمة يتوسطهما ثلاثة أبواب رئيسية؛ حيث يدرس الباب الأول مبادئ الاستنباط وأصوله العامة وعلاقتها بالمنهج البلاغي والمبادئ اللغوية، ويتناول الباب الثاني آليات وأدوات ضبط المعنى عند الأصوليين، مقسماً إياها إلى أدوات من داخل النص وأخرى من خارجه، بينما يتفرغ الباب الثالث والأخير لمدارسة القضايا البيانية المشتركة وطرق معالجتها تَبَعاً لمراتب البيان وأحواله، وصولاً إلى مسائل التغاير والتبديل، مبرهنةً في الخاتمة على مرونة انتقال أصول البلاغة وتكاملها المعرفي والتحامها الوثيق بمسالك علم الأصول.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية النقدية واللغوية حول استقراء الوجوه الجمالية وتفكيك البنى الأسلوبية في الخطاب النبوي الشريف، مستندةً إلى آليات "البلاغة الجديدة" ونظريات تحليل الخطاب لتوضيح الفاعليات التعبيرية للنص النبوي.تتوزع هيكلية البحث على محورين؛ يستعرض الأول الإطار النظري والمفاهيمي عبر الموازنة المعرفية والتداولية بين البلاغة العربية الكلاسيكية والمناهج المعاصرة (كنظريات بيريلمان، وتيتيكا، وبارت) مع ضبط خصائص البيان النبوي الذي يجمع بين جوامع الكلم والإيجاز والإقناع. بينما ينتقل المحور الثاني لمعالجة الجوانب التطبيقية من خلال تحليل الأنظمة البيانية والبديعية الحاضرة في الأحاديث؛ حيث يفصل البحث دور "التشبيه" (المفرد والتمثيلي وبليغ الجمع)، وظاهرة "الاستعارة" الإيحائية والتشخيصية، وأبعاد "الكناية" ذات الوظائف الخلقية والستر التربوي. وتختم الدراسة باستجلاء الفنون البديعية السمعية والمعنوية كالسجع المتوازن والجناس التام والطباق العفوي، مؤكدة ريادة الخطاب النبوي كأصل أصيل في تأسيس معالم الفصاحة العربية.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول دراسة أبعاد وأغراض ظاهرة "الترخيم" اللغوية والنحوية في التراث العربي، واستجلاء جمالياتها التركيبية وأثرها البلاغي في السياق الشعري. تنقسم هيكلية البحث إلى مقدمة وخاتمة يتوسطهما بابان رئيسيان؛ يتناول الباب الأول الجانب النظري من خلال مبحثين، يتقصى أولهما المعاني اللغوية والاصطلاحية للترخيم بوصفه مظهراً من مظاهر التدليل والتخفيف ولين المنطق، في حين يعالج المبحث الثاني الإطار النحوي للظاهرة، ومواضع ورودها في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، فضلاً عن أحكامه في التصغير وخارج حيز النداء، ويتفرغ الباب الثاني بالكامل لإبراز الجانب الأدبي والتطبيقي البلاغي للترخيم عبر ثلاثة مباحث متسلسلة؛ يبحث الأول في جماليات التراكيب والملامح النفسية بين الضرورة الشعرية والجمال الأسلوبي، ويسلط الثاني الضوء على دلالاته البلاغية والجمالية في لغة الشعر مع التركيز على ترخيم أسماء الرجال (كشعر عنترة والأعشى)، لينفرد المبحث الثالث والأخير بدراسة استقصائية موسعة لظاهرة الترخيم وتكرارها المتميز في ديوان الشاعر الإسلامي "كُثَيِّر عزة".
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول استقراء الوجوه الجمالية وتحليل الأساليب البلاغية والبديعية والإنشائية التي تميز بها النتاج الأدبي والفكري لرائد النثر العربي عبد الله بن المقفع، متخذةً من كتابيه "الأدب الصغير" و"الأدب الكبير" إلى جانب ترجمته لـ "كليلة ودمنة" مدونات تطبيقية للدراسة. تنقسم هيكلية الأطروحة إلى تمهيد يتتبع العوامل المؤثرة في تكوينه الأدبي ونشأة أسلوب الرمز والقصص على لسان الحيوان، يليه أربعة فصول رئيسية، يستعرض الفصل الأول نظرية "التمثيل" وتطبيقاته المتنوعة، ويتفرغ الثاني لرصد المحسنات البديعية كالمطابقة والمقابلة والتوشيع والجمع مع التقسيم والتفريق في "الأدب الصغير"، بينما يتناول الفصل الثالث دراسة "علم المعاني" من خلال صياغة الأوامر والنواهي في "الأدب الكبير"، ليختم الفصل الرابع بالوقوف على أدوات وعناصر التوكيد ودواعيها البلاغية والنفسية لإقناع المتلقي.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية حول تقصي الأزمات المنهجية التي يعاني منها الدرس البلاغي العربي المعاصر، وموازنتها بخصائصه الأصيلة الحرة في التراث القديم. يستهل الكاتب بحثه برصد "صدمة الحداثة" التي أفرزت تيارين متناقضين بين الانكفاء على الماضي والتقليد الأعمى للغرب، مما تسبب في استهلاك قوالب جاهزة عطلت التفكير المستقل. ويستعرض البحث السمات التأسيسية للبلاغة التراثية باعتبارها علماً منفتحاً متعدد التخصصات قام على "قانون الاتصال" بالعلوم الأخرى كالنحو والمنطق وعلم الكلام، كما يوازن الباحث بين "بلاغة الأسئلة" الحية الجدلية التي ميزت الرعيل الأول لتفسير النص القرآني وإثبات وجوه إعجازه، وبين "بلاغة الإجابات" والقوالب الأكاديمية الصامتة والرتيبة التي هيمنت على الدراسات الحديثة. وتختم الدراسة بالدعوة إلى تحقيق شرطي "الأصالة والمعاصرة" معاً، عبر التخلص من النزعة الفردية، وتفعيل ثقافة الاختلاف والبحث المعمق لإعادة الروح الحية للدرس البلاغي داخل المؤسسات التعليمية.