تمثل هذه الدراسة ورقة علمية محكمة منشورة في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها (عام 1425هـ)، وتعنى برصد الإشكالات والظواهر المنهجية التي واكبت نشأة وتطور المصطلح البلاغي العربي.
تنقسم هيكلية البحث إلى تمهيد يتناول طبيعة المصطلح في علوم العربية، يليه أربعة مباحث رئيسية مستقلة تفصّل هذه القضايا.
يستعرض المبحث الأول كثرة المصطلحات البلاغية وتباين توزعها بين أبواب المعاني والبيان والبديع، تتبعه الدراسة في المبحث الثاني للوقوف على أسباب هذه الكثرة؛ كجعل الأغراض والعلاقات وأقسام النوع الواحد مصطلحات مستقلة، وتعدد الصياغات، والتنافس في اختراع الفنون، والخلط بين العناوين والمصطلحات، فضلاً عن النزعة الأكاديمية للمدرسة البديعية في التفريع والتقسيم العقلي، ويعالج المبحث الثالث قضية الاشتراك المصطلحي وتعدد الدلالات داخل البلاغة وخارجها مع العلوم الأخرى، لينتهي البحث في مبحثه الرابع ببيان آليات صياغة المصطلح (المفرد، والثنائي المضاف، والموصوف، والمركب) مع رصد ظاهرة الاعتراض عليها، ويخلص الباحث إلى مجموعة من النتائج التربوية والتراثية التي تثبت مرونة وحركية المصطلح البلاغي، داعياً إلى تعميق القراءات المعاصرة لضبط الفنون المستقلة الناشئة عن المصطلحات البديلة.