يُقَدِّم هذا البحث دراسةً نقدية موازِنة تتناول إشكالية التقديم والتأخير في الدرس البلاغي التراثي بوصفه ركناً أساسياً في علم المعاني، وثيق الصلة بالقصد والمقام وسياق الخطاب. تتبنَّى الدراسة رصد الفروق المنهجية والتطبيقية في معالجة هذا المبحث بين ثلاثة من كبار مؤسسي الفكر البياني عبر العصور: عبد القاهر الجرجاني، والسكاكي، وابن الأثير. وتخلُص الباحثة من خلال الاستقراء والتحليل إلى رصد خلطٍ منهجي لدى معظم البلاغيين المتأخرين بين "التقديم والتأخير المعنوي البلاغي" القائم على حرية اختيار المتكلم واختلاف الدلالات، وبين "التقديم والتأخير النحوي" المحكوم بظواهر الوجوب والجواز والصنعة التركيبية الصارمة. ويسعى البحث في نتيجته إلى تفكيك الرؤى الموروثة لاستجلاء مواطن التباين المعرفي وفصل الحدود الاصطلاحية الجافة لتبث في هذا المبحث روحاً بلاغية تلامس جماليات النص القرآني والشعري.
يُعنى هذا البحث بتقديم دراسة تداولية استقصائية تسعى إلى تلمس أشكال التواصل في التراث البلاغي العربي وقراءة مكوّناتها البيانية في ضوء اللسانيات الحديثة ولا سيما (لسانيات الخطاب). ينطلق العمل من تمهيد تأصيلي لمفهوم التواصل وعناصره بين القدامى والمحدثين، ثم يتوزع هيكلياً على ثلاثة فصول رئيسية؛ يبحث أولها في (التواصل الذاتي) وجوانبه النفسية القائمة على الاعتبار والاعتقاد والصمت الإيجابي. بينما يتناول الفصل الثاني آليات (التواصل الشخصي) المباشر متمثلاً في البيان باللسان والبيان بالإشارة، مع إبراز أدوار السياق المقامي ومبدأ الإقناع والتأثير. وصولاً إلى الفصل الثالث الذي يفرد مساحة واسعة لـ (التواصل الاجتماعي) عبر بوابتي الخطابة ومراعاة مقتضى الحال، مختتماً برصد عيوب الكلام ومعوقات الإيصال الناتجة عن اللحن أو اختلال شروط الفصاحة. ويخلص البحث في خاتمته إلى إثبات ريادة الفكر البلاغي التراثي ونضوجه في استيعاب كافة أركان العملية التواصلية الستة وتطابقها الجوهري مع ما جاءت به نظريات الأفعال الكلامية المعاصرة.
يُعنى هذا البحث بتقديم دراسة إحصائية، وصفية، وبلاغية موسعة لأساليب الاستفهام وأدواته المتنوعة في نص القرآن الكريم، مستنداً في تحليله وتفسيره إلى قراءة حفص عن عاصم. يتتبع العمل الخصائص اللفظية والدلالية لحروف الاستفهام وأسمائه، مبرزاً الأسرار البلاغية والجمالية الكامنة وراء خروج الاستفهام عن معناه الحقيقي الأصلي إلى معانٍ فرعية تنبثق من سياق النظم وقرائن الأحوال. وينقسم البحث إلى بابين رئيسيين؛ يُعنى الباب الأول بتأصيل القواعد النحوية والبلاغية الحاكمة لدرس الاستفهام وأثر تسرّب المصطلحات المنطقية على استقلال الذوق البلاغي الفطري بينما يتمحور الباب الثاني حول البناء الأسلوبي التطبيقي في النص القرآني عبر رصد المقامات الأساسية التي وردت فيها هذه الأساليب؛ كإثبات العقيدة والبعث، ورد الشرك، والاحتجاج البياني، والتوبيخ، والتهويل، والتعجيب. ويخلص البحث من خلال استقصائه الإحصائي لأكثر من ألف أسلوب استفهامي في القرآن الكريم إلى إثبات ريادة (الهمزة) وصدارتها المطلقة كأم للباب البياني، تليها في الكثرة والتركيب الاسمي الأداة (ما)، مؤكداً أن تضافر التوثيق المأثور مع المعقول والذوقي هو السبيل الأوفق لتجلية أسرار الإعجاز القرآني دون الخضوع الأعمى للتقعيد المنطقي الجاف.
يُعنى هذا البحث بتقديم دراسة نقدية وتطبيقية تنتمي إلى حقل مناهج وطرق تدريس اللغة العربية، حيث يستهدف استقصاء أثر برنامج مقترح يقوم على توظيف الإعجاز البلاغي في القرآن الكريم لتنمية مستويات التحصيل العلمي والقدرة على التفكير الناقد في مبحث علم البيان. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج التحليلي البنائي التجريبي القائم على تصمّيم المجموعتين المتكافئتين (التجريبية والضابطة) من الجنسين، وطبقت أدواتها المتمثلة في اختبار التحصيل واختبار التفكير الناقد (القبلي والبعدي) المصممين لخصائص البيئة التعليمية. وخلصت نتائج التحليل الإحصائي والدراسة الميدانية للبحث إلى فاعلية وأثر البرنامج المقترح، محققاً حجماً تأثيرياً مرتفعاً جداً في تنمية التحصيل والمهارات الكلية للتفكير الناقد لدى عينة طلاب وطالبات الجامعة في البيئة الفلسطينية.
دراسة علمية رصيدة تستهدف تتبع وتحليل الفكر البلاغي والنقدي عند الإمام ابن القيم الجوزية، وتطبيقاته المباشرة في آيات الذكر الحكيم. يستهل الكتاب بمدخل وافٍ يترجم لحياة ابن القيم ونشأته، مستعرضاً البيئة الثقافية والسياسية لعصر سلاطين المماليك بالشام ومصر. كما يسلط الضوء على ملازمته الطويلة لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية وأثر ذلك في تشكيل منهجه السلفي الملتزم بظواهر القرآن. ينتقل الكتاب بعد ذلك لاستقصاء القضايا البلاغية المحورية التي تفرّق فيها حس ابن القيم اللغوي، مثل أسرار الحروف (حروف المعجم وحروف المعاني)، وطرق التعبير اللساني في التعريف والتنكير، والتقديم والتأخير، بالإضافة إلى فني الحذف وحذف الموصوف. ويثبت العمل بالدليل والتحقيق دقة فهم ابن القيم لأسرار الإعجاز البياني، وكفاءته العالية في استخراج اللطائف التي تخرج باللغة الأدبية عن قوالب الصنائع الجافة إلى رحابة التلقي التذوقي الفعال، مما يجعله مرجعاً أساسياً في المكتبة الدراسية القرآنية والبلاغية.
يستهدف هذا البحث تقديم دراسة نقدية ومنهجية لآليات استثمار الدرس البلاغي في تحليل النصوص، مع التركيز على إصلاح البناء المعرفي والمصطلحي للبلاغة العربية. ينقسم العمل إلى مستويين ومحاور رئيسية؛ يتناول المستوى الأول منهجية (إعمال الأصول وإهمال الفروع) للحد من التضخم الاصطلاحي والتداخل المعرفي الذي يعوق تذوق الخطاب الأدبي، مستعرضاً نماذج تطبيقية كـ "شجرة الجناس" و"شجرة المبالغة" لتوضيح سلبية الركون إلى التفريعات اللانهائية على حساب الأصول. أما المستوى الثاني، فيقترح "المنهجية المحورية" كبديل تنظيمي يجمع الفنون البلاغية الجزئية داخل أطر وقواعد كلية تشبه القواعد الفقهية. ويخلص البحث إلى صياغة آليات منهجية معاصرة تهدف إلى تفعيل أدوار البلاغة التحليلية والتذوقية، وفتح المجال للانفتاح على معطيات الدرس الأسلوبي والمناهج الحديثة دون المساس بأصالة التراث العربي.
دراسة علمية متخصصة ومكثفة تستهدف استقصاء وتحقيق آراء وأفكار أحد أبرز علماء النحو والصرف في البصرة، وهو أبو عثمان المازني. يستعرض الكتاب حياة المازني ونشأته العلمية والثقافية، مبرزاً أثره البالغ وتلمذته على أيدي كبار العلماء واللغويين في عصره مثل أبي زيد الأنصاري، والأنواري، والأصمعي، وأبي عبيدة. يتناول البحث بالتحليل الدقيق آراء المازني الصرفية والنحوية ومصنفاته ومناظراته مع معاصريه من النحاة، مسلطاً الضوء على ريادته كأول من أفرد علم الصرف بكتاب مستقل أطلق عليه (التصريف). كما يثبت العمل أهمية هذه المذاهب في تشكيل ركائز وقوانين النحو والصرف وعلاقتها بكتاب سيبويه، مما يجعله مرجعاً أساسياً ومحورياً لدارسي وطلاب علوم اللغة العربية.
يُعنى هذا البحث بدراسة الاجناس الأدبية في الادب العربي، متتبعاً نشأتها وتطورها عبر العصور التاريخية المختلفة. ينقسم العمل المنهجي للبحث إلى بابين رئيسيين؛ يركز الباب الأول على دراسة الفنون النثرية ونشأتها وتطورها، متناولاً الفنون القصصية مثل المقامة والقصة، فضلاً عن دراسة خصائص القصة القرآنية، وأثر الآداب الأجنبية في نشأة القصة العربية. كما يُفرد هذا الباب فصلاً خاصاً للمسرحية في الأدب العربي مستعرضاً الظواهر المسرحية القديمة وأسباب تأخر ظهور المسرح العربي. أما الباب الثاني، فيتطرق إلى نشأة الشعر العربي وتطوره، محللاً القصيدة العمودية، والموشحات بأجزائها ونظريات نشأتها، وصولاً إلى دراسة شعر التفعيلة والاتجاهات التي مهدت له. ويختتم البحث بتقديم رؤية نقدية متكاملة لمدى ارتباط وتأثر هذه الأجناس بالمتغيرات الاجتماعية والتاريخية.
دراسة نقدية تحليلية تندرج ضمن مشروع (تحليل الخطاب)، وتتخذ من التجربة الإبداعية للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش نموذجاً تطبيقياً لها. يهدف البحث إلى الكشف عن آليات بناء المعنى وتوليد الدلالات وتناسلها داخل القصيدة المعاصرة، بالاعتماد على المنهج السيميائي والأدوات الإجرائية والتفكيكية. وينقسم العمل إلى ثلاثة فصول رئيسية؛ يتناول الأول (سيمياء الشعر وآلية التأويل) من خلال رصد جدلية اللفظ والمعنى وثنائية الواقع والمتخيل، فيما يبحث الثاني في (إنتاج الخطاب الشعري وتوليد الدلالة) عبر تفكيك دالة الرمز، التوظيف الأسطوري، والتناص الدلالي، وصولاً إلى الفصل الثالث الذي يُعنى بدراسة (جماليات الشعر في تجربة درويش) وتطبيقاتها النصية. ويخلص البحث إلى رصد مكامن الخصوصية والفرادة اللغوية والفنية التي جعلت من الخطاب الدرويشي نصاً كونياً منفتحاً على احتمالات تأويلية لا تنتهي.
يتناول هذا البحث دراسة لغوية مقارنة لظاهرة إبدال الحروف في اللهجات العربية، مستعرضاً الجذور التاريخية لنشوء هذه الظاهرة وتطورها عبر العصور. ينطلق العمل من دراسة الخصائص العامة للغات السامية والحامية لتحديد أصل اللغة العربية وعلاقتها باللهجات القديمة كالبابلية والكنعانية والفينيقية. كما يفرد مساحة لتحليل آراء علماء اللغة القدامى والمحدثين حول التغيير الصوتي، مستنداً إلى الاستقراء والمقارنة وربط الإبدال بجهاز النطق الإنساني لتفسير التحولات الصوتية وتبيان أثرها في البنية الصرفية وفي توجيه القراءات القرآنية وشروح الأحاديث النبوية.
يُعد كتاب تفسير القرآن الكريم أحد المصنفات التفسيرية القيمة التي تدمج بين تبيان معاني الآيات القرآنية والتوسع في إعرابها ولغتها. وقد جاء هذا العمل كدراسة وتحقيق أكاديمي ليعيد إحياء مادة علمية تميزت ببروز الجانب البلاغي والنحوي فيها. يتناول البحث توثيق نسبة الكتاب ومصادره المتعددة التي شملت دواوين الشعر وكتب الحديث والفقه والعقيدة. كما يبرز المنهج البصري النحوي المحافظ الذي اعتمده المفسر في تفسيره، مع الموازنة الدقيقة بين آرائه التفسيرية ومصنفات كبار أئمة التفسير مثل الزمخشري في الكشاف وابن عطية في المحرر الوجيز، مما يجعله معجماً لغوياً وقرآنياً يثري المكتبة الإسلامية.
تتناول هذه الرسالة العلمية اختيارات ابن مقسم العطار في القراءات، حيث تجمع اختياراته القرائية من مصادرها، ثم تدرسها وتوجهها من الناحية العلمية واللغوية، مع مقارنتها بما صح وتواتر عن القراء. وتبدأ الدراسة بالتعريف بعلم القراءات ومفهوم الاختيار وأركان القراءة المقبولة وأنواعها، ثم تعرض عصر ابن مقسم وترجمته وشيوخه وتلاميذه وآثاره العلمية، وتبحث في منهجه في اختيار القراءات والأسس التي اعتمد عليها وموقف العلماء من اختياراته. كما تجمع الدراسة اختياراته من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، في أبواب الأصول وفرش الحروف، وتبين من وافقه من القراء، وتوجه كل اختيار توجيهًا لغويًا وتفسيريًا، مع توثيق القراءات من مصادرها. وتهدف الرسالة من خلال ذلك إلى إبراز العلاقة بين علم القراءات وعلوم اللغة، والكشف عن منهج ابن مقسم في الاختيار ومكانة اختياراته في الدراسات القرائية.
رسالة دكتوراه في النحو والصرف تهدف لتتبع وتحليل الاعتراضات النحوية التي أوردها العالم اللغوي عباس حسن في كتابه الشهير "النحو الوافي"، حيث اعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي، حيث قام بجمع أبرز هذه الاعتراضات، ومناقشتها، وعرضها على آراء المذاهب النحوية (خاصة البصرية والكوفية) لمعرفة مدى صحتها ومدى تيسيرها للغة.
يُعد كتاب واحدًا من المختصرات التعليمية الحديثة بالغة الإيجاز، صُمم هذا المتن ليكون لبنة أساسية شديدة الاختصار لطلاب العلم المبتدئين في دراسة القواعد النحوية قبل الانتقال للمتون الأوسع، اعتمد المؤلف في "البرعومة" منهجية التبويب الكلاسيكية الميسرة، متجرداً من التفريعات والتعليلات الطويلة.
كتيب معاصر موجز (نحو 50 صفحة) يقدم إضاءات لغوية مركزة حول خصائص اللسان العربي وأسراره البيانية، يعتمد المؤلف منهجاً موثقاً من المصادر الأصيلة لمناقشة فقه اللغة وفنون البيان العربي.
كُتَيِّب تعليمي مختصر يقع في 40 صفحة، يهدف إلى تهذيب متن الآجرومية بأسلوب عصري مشجّر، يُعد الكتاب مرجعاً تطبيقياً للمبتدئين يجمع بين الاختصار وإضافة زيادات نحوية ضرورية لضبط علامات الإعراب وقواعد اللغة.
من المصنفات النحوية المتميزة والتراثية التي تنتمي إلى القرن السابع الهجري، ويمثل هذا الكتاب أسلوباً تعليمياً وتربوياً فريداً في عرض مسائل النحو العربي ومناقشتها، هدف ابن إياز من تأليف هذا الكتاب إلى تبني منحى تعليمي تربوي مغاير للتلقين الجاف، من خلال إيصال القواعد الكبرى وتدريب المتعلمين على التفكير اللغوي، والقياس، ومواجهة المشكلات النحوية وحلها بأسلوب يتسم بالوضوح والبعد عن الإبهام.
يُعد واحدًا من أفضل وأيسر الشروح التعليمية التي وُضعت على "المقدمة الآجرومية" في علم النحو، وهو موجه لتأصيل طلاب العلم المبتدئين وتسهيل فهم القواعد اللغوية لهم، ينأى الكتاب تمامًا عن الخلافات المعقدة بين مدرستي الكوفة والبصرة، ويركز فقط على القاعدة المطردة التي يحتاجها المبتدئ لبناء لغته.
يُعد واحداً من أبرز وأطرف المصنفات المعاصرة التي هَدفت إلى تيسير علم الصرف وتبسيطه لطلاب العلم بطريقة مبتكرة، يهدف لكسر الحاجز النفسي بين طلاب العلم وعلم الصرف؛ حيث يعاني الكثيرون من صعوبته ويعدونه معقداً، فأراد المؤلف تقديم دليل كافٍ يثبت أن الصرف "علم ممتع للعقول ومطرب للنفوس"، يستوعب الكتاب المسائل الصرفية الكبرى (كالميزان الصرفي، مجرد الأفعال والمزيد، أبنية الأسماء، المشتقات، وأحكام الإعلال والإبدال) بطريقة تناسب المبتدئ والمتوسط.
من أهم المختصرات في دراسة قواعد وتصريف الأفعال العربية، يبسط دراسة الأفعال العربية من خلال تقسيمها إلى أفعال ثلاثية (مجردة ومزيدة) وأفعال رباعية (مجردة ومزيدة).
متن نحوي مختصر يهدف لتقريب قواعد الإعراب الأساسية، ضبط أحكام الجمل، وبيان اعتلالات الكلمات؛ مما يجعله دليلاً عملياً لتجنب اللحن وفهم التركيب اللغوي بسهولة.