يتمحور هذا البحث الأكاديمي، المستخلص من السجل العلمي لندوة "الدراسات البلاغية: الواقع والمأمول" بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حول رصد جدلية "الوضوح والغموض" في الإبداع الأدبي وتتبع مساراتها التاريخية والنقدية في التراث العربي. يتوزع البحث على ثلاثة مباحث رئيسية؛ يتناول الأول القضية والمصطلح في التراث بدءًا من سمات الشعر الجاهلي القائم على الإبانة والوضوح الحسي، مروراً ببروز موجة الغموض والتعمية في العصر العباسي (كشعر أبي تمام)، ووصولاً إلى التفريق البلاغي الدقيق لدى عبد القاهر الجرجاني بين الإغماض الفني المستحب والإبهام اللغوي المذموم. ويتفرغ المبحث الثاني لمدارسة الوضوح والغموض في مقررات الفصاحة والبلاغة وضوابط النظم والتعقيد عند الجاحظ، وابن وهب، والسكاكي، بينما يختتم البحث بمبحث ثالث يربط القضية بفضاءات النقد والمناهج الحديثة كالبنيوية والتفكيكية، مستعرضاً موقف حازم القرطاجني الفريد الذي أسس لنظرية المعنى وبواعث الإمتاع عبر مستويات الدلالة، ومحذراً في الخاتمة من مغبة الجنوح نحو الغموض العدمي العبثي الوافد الذي يعزل النص عن رساليته وقيم الأمة.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية حول رصد التحول المعرفي والجمالي الذي شهده الدرس البلاغي الحديث في مقاربة "الاستعارة"، وذلك من خلال الانتقال بها من حيز الصنعة التجميلية اللفظية الضيقة إلى فضاء المعمار الذهني والوساطة المعرفية. يستعرض البحث الجذور التاريخية للاستعارة القائمة على نظريات "النقل والاستبدال" الكلاسيكية (الأرسطية والعربية القديمة)، موازنًا إياها بالطروحات التفاعلية والتداولية المعاصرة التي أسس لها علماء مثل ريتشاردز، وبلاك، وبول ريكور. ويُبرز الكاتب مساهمة السلف كعبد القاهر الجرجاني وابن جني في ملامسة الأبعاد الادعائية والديناميكية للاستعارة، ليخلص في متنه إلى تأصيل "الاستعارة الإدراكية" بالاستناد إلى مدرسة علم النفس المعرفي ونظريات جورج لايكوف وإيليانور روش، مبيّنًا كيف يتحول الاستعمال المجازي والاتجاهي والوجودي إلى آلية ذهنية أساسية لبناء وتشكيل وعي الإنسان بالكون والمجتمع.
يُقدّم هذا الكتاب، المنشور ضمن سلسلة الدراسات التخصصية التابعة لمنظمة "إيسيسكو" عام 2022م، مرجعًا علميًا ودليلاً تطبيقيًا متكاملاً لمعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها. يتوزع العمل على ثلاثة فصول رئيسية تبحث في آليات ومسارات نقل الدارسين تصاعديًا عبر مستويات الكفاءة اللغوية الأساسية؛ من المبتدئ إلى المتوسط، ثم المتقدم، وصولاً إلى المتميز. يرتكز المؤلف في طرحه على جرد وتفصيل الأطر اللغوية، واصفات المهارات الأربع (الاستماع، والمحادثة، والقراءة، والكتابة)، وتحديد كمية المفردات، والقواعد، والموضوعات المقترحة لكل مرحلة، كما يناقش الكتاب بعمق التحديات اللغوية والتربوية التي تواجه عملية النقل التعليمي، موظفًا آليات منهجية مثل "الأرضية والسقف" ومبدأي "التحقق والسبر" لدعم الطلاقة والدقة اللغوية ومساعدة المعلمين على رسم خارطة طريق لطلابهم.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول استقراء وتطبيق النظام البلاغي والنقدي عند الإمام عبد القاهر الجرجاني على "المقامات الزينية" لابن الصيقل الجزري، مبرهنة على أصالة الفكر البلاغي كعلم متجدد يخدم فنون النثر العربي.يستعرض الباحث عبر فصول الرسالة الثلاثة الهيكلية الأسلوبية للمقامات؛ حيث يدرس في الفصل الأول الفنون البديعية اللفظية كالتجنيس والسجع والطباق، ويتفرغ في الفصل الثاني لمدارسة الصور البيانية والتراكيب الجمالية المتمثلة في التشبيه والاستعارة والكناية، ليختم في الفصل الثالث ببحث قضايا النظم والعلاقات الرابطة بين الجمل كالتضمين والاقتباس والتقديم والتأخير والفروق في الحال. وتبرز الأهمية الموضوعية للدراسة في كونها تجعل من هذه المقامات النثرية مجالاً تطبيقياً نادراً يوازن بين وعاء اللغة وسياقها الاجتماعي والفكري والحضاري في القرن السابع الهجري، بالاعتماد على معايير "دلائل الإعجاز" و"أسرار البلاغة".
ورقة علمية مقدمة في المؤتمر الدولي الأول للتدبر بالدوحة، ويهدف إلى إبراز القيمة الاستراتيجية لعلم البلاغة بوصفه الأداة الأقوى للتدبر المنهجي للنص القرآني وفهم مقاصده بعيداً عن الجمود المصطلحي. يتوزع البحث على ثلاثة مباحث رئيسية؛ يرسخ الأول منها أهمية علم البلاغة كوعاء لغوي يربط بين كثرة المعاني وإيجاز اللفظ، وينتقل الثاني لبيان علاقة البلاغة العميقة بالقرآن الكريم منشأً وتفسيراً وإعجازاً، ليتفرغ المبحث الثالث لصياغة منهج تدبري إجرائي متاح لغير المتخصصين يعتمد على الأسئلة البلاغية التطبيقية لاستكشاف أسرار الكلمة والتركيب والسياق، ويخلص البحث بنخبة من التوصيات التي تؤكد ضرورة إحياء تدريس البلاغة التطبيقية وتفعيلها في آليات التفسير المعاصر.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول استقراء الحفريات الأولى لنشأة الدرس التداولي وتأصيله في التراث البلاغي والنقدي العربي القديم، مبرهنةً على أن مقاصد البلاغة العربية تلتقي جوهرياً مع أبعاد اللسانيات الحديثة. تتبع الباحث عبر أطروحتة المكونة من ثلاثة أبواب المسارات التفاعلية لإنتاج الخطاب؛ حيث استعرض في الباب الأول تداولية السياق بنوعيه اللغوي والمقامي وأثره في التأويل وإعادة إنتاج المعنى. ويتفرغ في الباب الثاني لمدارسة قواعد التخاطب ومبادئه كالإفادة والقصد والصدق والشمول، موازناً بين الموروث العربي ونظريات الغربيين. تختم الدراسة ببابها الثالث والأوسع الذي عكف فيه على تفكيك أفعال الكلام والمعايير التي اعتمدها البلاغيون في تقسيم الكلام إلى خبر وإنشاء، بالاعتماد على المنهج الوصفي الاستقصائي المقارن.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول استقراء مفهوم "المقصدية" بوصفه حلقة وصل معرفية وتأصيلية تجمع بين التراث البلاغي والنقدي العربي القديم واللسانيات التداولية الغربية المعاصرة. تستهل الباحثة دراستها بمدخل تمهيدي يُعنى بتأثيل المصطلح لغويًا واصطلاحيًا ومقاربته بالمفاهيم الحافة به كالنية والغرض والهدف، لتنتقل بعدها عبر فصولها الخمسة إلى رصد ثنائية حضور وغياب المقصدية في الدرس الحديث، تتبعها بمقاربة أسلوبية وتطبيقية لتمظهرات المقصدية في فضاء الدرس النحوي (كالعلامة الإعرابية، والحذف، والتقديم والتأخير)، والدرس البلاغي والنقدي (كالسرقات الشعرية، والموازنة بين الطبع والصناعة). تختم الأطروحة ببحث تجليات المقصدية عند كل من المتلقي والنص في ضوء النظريات الأسلوبية والتفكيكية المعاصرة (كنظريات ياوس، وإيزر، وإيكو، وبارت)، مؤكدة أن معالجة النصوص لا تنفصل عن تتبع مقاصد منشئيها وسياقاتها الاستعمالية الحية.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية حول استقراء القضايا والمصطلحات البلاغية والنقدية التي حشدها الأمير الشاعر أسامة بن منقذ في مصنَّفه الشهير "البديع في نقد الشعر". تتبع الأطروحة منهجاً ثلاثي الأبعاد يجمع بين الجانب اللغوي لرصد تطابق الدلالة المعجمية مع الاصطلاحية، والجانب التاريخي المرحلي لمعرفة مسارات التأثر والتأثير، والجانب الوصفي التحليلي المقارن المستند إلى عينات تطبيقية من ديوان أسامة، كما يسلط البحث الضوء على ريادة ابن منقذ في ترسيخ خمسة وتسعين مصطلحاً بلاغياً ونقدياً، مبرزاً دقة تفريده وتوجيهه الفني لظواهر أسلوبية كبرى كـالطباق، والجناس، والاستعارة، والتتميم، والاحتراس، والتنكيت، والتشطير والمقابلة. وتخلص الدراسة إلى تثبيت البصمة التأسيسية لأسامة بن منقذ في القرن الهجري السادس، مؤكدة أنه لم يكن مجرد ناقل عكف على اختصار التراث السلفي، بل كان مجدداً متميزاً صبغ معاييره بالذوق الفني والبعد التطبيقي العملي الذي أفاد منه كبار المفسرين والبلاغيين اللاحقين له.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول استقراء الفكر البلاغي والنقدي في الغرب الإسلامي، متخذةً من كتاب "المنزع البديع" لأبي محمد القاسم السجلماسي الأنصاري مرتكزاً تحليلياً لتتبع آليات وضع وتوليد المصطلحات. يستعرض البحث، عبر تمهيد وفصلين، تاريخ تطور الدرس البلاغي من الطبع إلى التعليم، راصداً الصعوبات المنهجية والعوائق المعرفية التي واجهت البلاغيين كالتأثر بعلم الكلام والفلسفة اليونانية. ويتفرغ الجانب التطبيقي للأطروحة لتفكيك وتحليل المناهج الإجرائية والروح الرياضية الصارمة التي اتبعها السجلماسي في تصنيف مادته البلاغية وتوزيعها على عشرة مباحث رئيسية أسماها "أجناس"، مبرزةً جودة السبك المعرفي ودقة التقسيمات الاصطلاحية في مصطلحات كبرى كالإيجاز، والتخييل، والإشارة، والمبالغة، والرصف، والتكرير، بما يمنح المدونة البلاغية المغربية أصالتها وشرعيتها العلمية والجمالية في نقد وتحليل النص الأدبي.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية اللغوية حول رصد الأصول الأولى واستقراء الجذور التأسيسية للمصطلح البلاغي في التراث العربي، متخذةً من كتاب "العين" للخليل بن أحمد الفراهيدي ركيزة تأثيلية للبحث. اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي لتتبع التطور الدلالي للمفاهيم البلاغية ونضجها التدريجي عبر ثلاثة مباحث رئيسية؛ حيث يتقصى المبحث الأول مصطلحات "علم المعاني" في معجم العين كالتقديم والتأخير، والإيجاز، والإطناب، والتكرار. ويتفرغ المبحث الثاني لمصطلحات "علم البيان" باحثاً في التشبيه، والاستعارة، والمجاز العقلي، والكناية، والتعريض. بينما يختتم البحث بمبحث ثالث يُعنى بمصطلحات "علم البديع" كالطباق، والالتفات، والقلب، والسجع. وتخلص الخاتمة إلى إثبات العلاقة الجوهرية بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي، مؤكدة ريادة الخليل الفراهيدي وسبقه التاريخي في التأسيس للخطاب البلاغي والنقدي المتميز قبل استقراره في القرون اللاحقة.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية اللغوية حول استقراء جماليات النظم القرآني في سورة مريم عبر رصد أبعادها التعبيرية من خلال مستويين تحليليين رئيسيين. يتناول المستوى الأول الظواهر البديعية والأسلوبية البارزة في السورة متمثلة في دراسة الطباق بأنواعه المختلفة، والالتفات في الأفعال والضمائر، وتأثير التكرار والجناس والترادف في توجيه دلالة الخطاب. بينما ينتقل المستوى الثاني لمعالجة جماليات الصورة الفنية متتبعاً حركية المشاهد والظلال النفسية في المحاور والقصص القرآنية التي اشتملت عليها السورة، كقصة زكريا ويحيى، ومريم وعيسى، وإبراهيم عليه السلام. تختم الدراسة بتقديم تحليل إحصائي وصفي متكامل لنسب توزع الأفعال والضمائر وحروف الجر، مبرهنةً على أن التمايز الأسلوبي والبلاغي في السورة يخاطب العقل والوجدان الإنساني ويُقر بالعجز البشري أمام أسرار الإعجاز الإلهي.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول دراسة مقاربة ثنائية القطبية لمبحث "المجاز" عبر رصد أصوله وتفريعاته التقليدية في البلاغة العربية المعيارية (البيان والتمثيل)، وموازنته بتمظهراته وتحوراته المستجدة في ضوء المدارس والنظريات الأسلوبية واللسانية الحديثة. اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي لتقصي أقسام المجاز وتطبيقاته على عينات مختارة من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وعيون الشعر العربي؛ كما وظَّف الأدوات المنهجية الأسلوبية في شق الدراسة الثاني لبحث الظواهر الأسلوبية التي تُضاهي المجاز وتعالجه كالانزياح والإيحاء والتداولية المعاصرة. تتوزع الأطروحة على بابين رئيسيين يستعرض الأول منهما الإطار المفهومي وتأصيل المجاز اللغوي والعقلي والاستعاري عند الرواد والمحدثين، ليتفرغ الباب الثاني لمدارسة المدارس الأسلوبية (كتعبيرية بالي ومثالية سبتزر وبنيوية ريفاتير) ونظريات المجاز التفاعلية والمعرفية والسياقية والاستبدالية صولاً إلى ضبط حدود الانزياح في فضاء التواصل البشري.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية حول استقراء وتحليل الوجوه الأسلوبية والجمالية في الفكر البلاغي للإمام ابن قيم الجوزية، متخذة من مصنَّف "التفسير القيم" (الذي جمعه الشيخ محمد أويس الندوي من متفرقات تراث ابن القيم التفسيري) ركيزة تطبيقية أساسية للبحث. يستهل الكاتب دراسته بترجمة موجزة لابن القيم تفصّل نسبه، ونشأته، وملازمته لشيخه ابن تيمية، إلى جانب جرد مؤلفاته الكثيرة. وينقسم جوهر البحث والتحليل إلى ثلاثة مباحث رئيسية مستقاة من علوم البلاغة؛ حيث يدرس المبحث الأول قضايا "علم المعاني" كالتقديم والتأخير، والخبر والإنشاء، وأسلوب القصر والحصر. ويتفرغ المبحث الثاني لبحث صور "علم البيان" في التشبيه، والتمثيل، والتشبيه التمثيلي، والمجاز، والاستعارة، والكناية. بينما يختتم المصنَّف بمبحث ثالث وأخير يسلط الضوء على مباحث "علم البديع" ومحسناته المعنوية واللفظية كالطباق، والمقابلة، والمشاكلة، ومراعاة النظير، والجناس، فضلاً عن دراسة الفاصلة القرآنية وحسن الاختصار والإيجاز.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية اللغوية والنقدية حول رصد وتحليل المآخذ والعيوب الصرفية في النص الشعري العباسي كما رآها ووثقها كبار أئمة البلاغة والنقد (كابن جني، وسيبويه، وابن قتيبة، والمبرد، وابن الأثير، وابن سنان الخفاجي). يستعرض البحث كيفية تقييم هؤلاء النقاد لخروج الشعراء عن القواعد الصرفية المعيارية والقياسية، مبيناً الأثر السلبي لتلك العيوب على البنية الإيقاعية والتوجيه الدلالي للألفاظ. تنقسم متن الدراسة إلى مطالب تطبيقية مستقلة تفصّل صور هذا الانحراف الصرفي؛ وتتضمن: مخالفة بناء المثنى لصيغته القياسية (مثل تثنية الجمع عند المتنبي)، ومخالفة صيغ الجمع القياسية، والوقوع في أخطاء الاشتقاق، فضلاً عن قصر الممدود ومد المقصور، وفك إدغام المثلين، وتخفيف المشدد أو تشديد المخفف، والزيادة أو الحذف المخل ببنية الكلمة.
تتمحور هذه الدراسة الأكاديمية البلاغية حول استقراء واستنباط القيمة الفنية والمناهج الأسلوبية التي اتبعها الإمام بدر الدين العيني في مصنَّفه الشهير "عمدة القاري شرح صحيح البخاري". يستهل الباحث دراسته بمقدمة توضح أهمية البحث والتعريف بشخصية الإمام العيني ونشأته وتأثره بالسكاكي والقزويني، ثم يقسم الدراسة تَبَعاً لعلوم البلاغة الثلاثة وليس بترتيب أبواب الشرح؛ حيث يتناول المبحث الأول قضايا "علم المعاني" مستعرضاً توجيهات العيني للخبر والإنشاء وأسلوبي القصر والتكرار في شروح الأحاديث النبوية. وينتقل في المبحث الثاني لمعالجة صور "علم البيان" كالالتفات والاستعارة والتشبيه البليغ والتمثيلي مبرزاً دقة العيني في مناقشة الشواهد، ليختم البحث بالوقوف على "علم البديع" ومحسناته اللفظية والمعنوية كالمشاكلة، والتجريد، واللف والنشر المرتب وغير المرتب، بالإضافة إلى أضرب الجناس والسجع.
يتمحور هذا البحث الأكاديمي حول استقراء وتحليل الآراء اللغوية والفقهية للشيخ المفسر محمد جواد البلاغي النجفي الربيعي بشأن مسألة "القراءات القرآنية" ومدى حجيتها وتواترها في استنباط الأحكام الشرعية. يستهل الكاتب دراسته بتقديم ترجمة موجزة ومفصلة لحياة الشيخ البلاغي ونشأته العلمية في النجف الأشرف، مستعرضاً أبرز مشايخه وتلامذته ومصنفاته الموسوعية في التفسير والفقه والردود العقائدية. وينصبّ جوهر البحث على إبراز منهج الشيخ في معالجة القراءات من خلال تفسيره الشهير "آلاء الرحمن في تفسير القرآن"؛ حيث يوضح الكاتب تفريق البلاغي بين القراءات الشائعة المشهورة التي يرجح ما تعارف عليه عامة المسلمون منها، وبين القراءات التأويلية التفسيرية التي دونها الرعيل الأول من الصحابة كقرائن تفسيرية بجانب الآيات ولم تكن جزءاً من النص القرآني المتواتر.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول دراسة وتأصيل "الدرس الصوتي" ومدى إسهامه في بلورة وتوجيه القضايا البلاغية والجمالية في الفكر العربي القديم حتى نهاية القرن الخامس الهجري. تنقسم هيكلية الرسالة إلى مقدمة وثلاثة أبواب رئيسية وخاتمة؛ حيث يتقصى الباب الأول نشأة وتطور الدرسين الصوتي والبلاغي تاريخياً على يد كبار أئمة اللغة والأدب والنقد (كالجاحظ، وسيبويه، وابن جني). يتفرغ الباب الثاني بالكامل لعرض وتحليل مصنف "سر الفصاحة" لابن سنان الخفاجي باعتباره نموذجاً متميزاً وظّف المعطيات الصوتية ومخارج الحروف وشروطها في خدمة الدرس البلاغي. تختم الباحثة أطروحتها بالباب الثالث والأوسع الذي عكفت فيه على دراسة تطبيقية للظواهر الصوتية في الموضوعات البلاغية كالسجع، وتجنب عيوب القافية، والموازنة بين المحسنات البديعية اللفظية والمعنوية كالجناس والترديد والتصدير.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول استقراء القضايا والآراء البلاغية المتناثرة في مصنفات إمام المدرسة البصرية أبي العباس المبرد كـ "الكامل" و"المقتضب"، مبرهنةً على علو كعبه في ميدان البلاغة إلى جانب إمامته النحوية. يسلط البحث الضوء على معالجة المبرد لعلوم البلاغة الثلاثة وفق التقسيم الاصطلاحي المعاصر؛ حيث يعالج مسائل "علم المعاني" كالتقديم والتأخير والحذف والقصر, ويسبر أغوار "علم البيان" عبر دراسة مستفيضة لأضرب التشبيو والمجاز والاستعارة والكناية, ليتوج الدراسة برصد المحسنات البديعية اللفظية والمعنوية. وتخلص الأطروحة إلى إبراز الجوانب الإيقاعية في فكر المبرد البلاغي، موازنةً بين تأثره بمن سبقه من الفحول كسيبويه والجاحظ، وأثره العميق فيمن تلاه من كبار بلاغيي الأمة كابن المعتز والزمخشري.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول رصد وتقييم التراث البلاغي والنقدي للأديب والوزير الأندلسي أبي القاسم الكلاعي خلال عصر المرابطين، مسلطةً الضوء على مصنَّفه الفريد "إحكام صنعة الكلام". يستعرض البحث في مدخله وفصوله الثلاثة الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية التي مهدت لنبوغ الكلاعي في بيئة إشبيلية الأرستقراطية. ويتتبع الطالب الأثر المشرقي في منهجية الكلاعي البلاغية عبر موازنته بآراء رواد الفكر البلاغي كالجاحظ والرماني والجرجاني، مبرزاً معالجته التحليلية لمباحث علوم البيان والمعاني كالإيجاز والإطناب والمساواة. وتختم الدراسة بإبراز النزعة التجديدية للكلاعي في علم البديع من خلال تركيزه على فن السجع وابتكاره لمصطلحات ومسميات أسلوبية جديدة كـ "المنقاد" و"المستجلب"، بما يثبت إسهام الفكر الأندلسي الأصيل في إثراء حركية الدرس البلاغي العربي.
تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية حول استقراء المسائل والقضايا البلاغية والنقدية في فكر الإمام ابن قتيبة، متتبعةً أثر المرجعيات الفكرية والعقدية في صياغة آرائه البلاغية. تنقسم هيكلية الدراسة إلى ثلاثة فصول رئيسية؛ يبحث الأول في الجانب العقائدي وأثر المدرسة السنية السلفية في توجيه مفهوم "التأويل" والمشابهات وعلاقته بمفهوم المجاز البلاغي لديه. ويتفرغ الفصل الثاني لدراسة عناصر ومباحث علم البيان (كالمجاز والتشبيه والاستعارة والكناية والتعريض)، مبرزاً الأبعاد والوظائف الجمالية لتلك التراكيب في النص القرآني والتجربة الشعرية. وتختم الدراسة في فصلها الثالث بتبين آراء ابن قتيبة في مباحث علم المعاني ونظم الكلام كالحذف والالتفات والتقديم والتأخير، راداً ذلك الموروث إلى أصوله التاريخية لبيان إعجاز القرآن وسياقه البياني.
تتمحور هذه الدراسة التربوية والنقدية حول تقييم واقع مناهج اللغة العربية والدرس البلاغي في المدرسة الجزائرية، ومدى مواءمتها للتوجهات التربوية الحديثة القائمة على المقاربة بالكفاءات. يتخذ البحث من كتاب البلاغة للسنة الثانية ثانوي (فرع الأدب والفلسفة) أنموذجاً تحليلياً للدراسة. يستعرض الكاتب تاريخ الأزمة والركود الفكري الذي عانته البلاغة العربية قبل عصر النهضة نتيجة الغرق في التكلف والتقسيمات المعيارية الجافة. وينتقد البحث آليات رصد المقررات التعليمية الحالية، مبرزاً الاختلال الواضح في توزيع الحصص بين علوم البلاغة الثلاثة (المعاني والبيان والبديع)، فضلاً عن الافتقار إلى الدقة في توظيف المصطلحات، وعشوائية اختيار الشواهد والنصوص الأدبية، وعزل الدرس البلاغي عن سياقه الأدبي والتواصلي. وتخلص الدراسة إلى تقديم جملة من المقترحات التربوية لإعادة بناء تعليمية بلاغية حديثة تركز على تيسير المنهج، وتنمية الذوق الفني والجمالي لدى المتعلم، وربط القواعد النظيرة بالوظيفة التواصلية والاستعمالية الحية للغة.