لا شك أن التدريبات تسهم بدور كبير في عملية التعلم؛ فهي جزء أساس من الكتاب التعليمي، وكلما عولجت التدريبات بشكل تربوي وفني جيدًا، ضمنَّا جودة للكتاب، وتقديرًا لموقف المتعلم، وتعزيزًا وتثبيتًا لِما تعلمه، وكذلك تسهم التدريبات التطبيقية بأدوار رئيسة ومهمة في برامج تعلم اللغات الأجنبية بسبل متعددة.
يُعد كتاب "تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: النظرية والتطبيق" مرجعاً أكاديمياً شاملاً يجمع بين الأطر النظرية للسانات التطبيقية والممارسات التعليمية الميدانية.يتناول الكتاب رحلة تعليم اللغة العربية للأجانب من الجوانب التاريخية وصولاً إلى التخطيط العملي داخل الفصول.
بيَّن الكاتب أن اللغة تولد سلسلة من القواعد، وأن تدميرها تدمير لنظامها، وبيَّن الكاتب ماهية التطوير الذي يضمن مستقبلًا مشرفًا للغة العربية، مع بيان خصائص العربية وفضلها.
يركز الكتاب على تقديم إطار نظري وعملي متكامل لتدريس اللغة العربية بوصفها لغة ثانية، مع التركيز على الكفاءة اللغوية بدلاً من مجرد تحصيل المعرفة النحوية.
تقرير أعدته (لجنة تحديث تعليم اللغة العربية) سيجد القارئ رؤية عصرية وكماً من الأفكار المركزة التي اجتهدت اللجنة في تحديدها، وتكثيف القول فيها، بما يقدم خلاصة اجتماعات طوال، وساعات من العصف الذهني، وتبادل للخبرات والتجارب الشخصية والبحثية لجملة من الخبراء العرب والدوليين الذين ساهم كل منهم بدوره في هذه القضية.لم يكتف معدو هذا التقرير بالإشارات النظرية فقط، ولا بتحليل كم من الدراسات والإحصائيات التي تتناول درجة حضور اللغة العربية الفصحى في حياتنا اليومية أو المدرسية، أو تعرض لقدراتهم القرائية بلغتهم الأم وقدرتهم على فهم المقروء وتحليله والتعبير عنه بوضوح، أو تبين موقفهم النفسي تجاه هذه اللغة، إنما قدموا الكثير من التوصيات والحلول والمقترحات التي من شأنها تحويل الإشارات النظرية إلى مبادرات عملية، تحيل اللغة العربية كائنا حقيقيًا يتنفس بين أبنائه، ويتنفس أبناؤه به.
منهج في تَعليم اللغة العربيّة للنّاطِقينَ بِغَيرها، أُعدَّ لمتعلّمي العَرَبيّة من النّاشئة والكِبار من النّاطقين بغيرها، وهو معدٌّ للتَّدريس في بيئات تعليميّةٍ مُختلفة، ويراعي جميع المَجالاتِ الثّقافيّة (عالَميّة، إسلاميّة، عَرَبيّة، مَحَليّة) المعتمدة في تقديم المحتوى التّعليمي.