ورقة بحثية قُدِّمت للمؤتمر السنوي الثالث عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية تحت عنوان "الخليج العربي بين المحافظة والتغيير"، ينطلق المؤلف من رؤية مفادها أن مناهج التعليم الحالية في دول العالم (والخليج العربي) تعاني من قصور كبير، بل ويرى أنها الأصل والسبب الرئيس خلف مشكلات المجتمع الكبرى (كالفقر، والمرض، والفوضى)؛ وذلك بسبب طول سنوات الدراسة والنظام النظري الجامد الذي يعزل الطالب عن واقع سوق العمل الفعلي.
تقرير أعدته (لجنة تحديث تعليم اللغة العربية) سيجد القارئ رؤية عصرية وكماً من الأفكار المركزة التي اجتهدت اللجنة في تحديدها، وتكثيف القول فيها، بما يقدم خلاصة اجتماعات طوال، وساعات من العصف الذهني، وتبادل للخبرات والتجارب الشخصية والبحثية لجملة من الخبراء العرب والدوليين الذين ساهم كل منهم بدوره في هذه القضية.لم يكتف معدو هذا التقرير بالإشارات النظرية فقط، ولا بتحليل كم من الدراسات والإحصائيات التي تتناول درجة حضور اللغة العربية الفصحى في حياتنا اليومية أو المدرسية، أو تعرض لقدراتهم القرائية بلغتهم الأم وقدرتهم على فهم المقروء وتحليله والتعبير عنه بوضوح، أو تبين موقفهم النفسي تجاه هذه اللغة، إنما قدموا الكثير من التوصيات والحلول والمقترحات التي من شأنها تحويل الإشارات النظرية إلى مبادرات عملية، تحيل اللغة العربية كائنا حقيقيًا يتنفس بين أبنائه، ويتنفس أبناؤه به.
يُعد هذا الكتاب شرحاً وإعادة صياغة لمتن "المقدمة الأزهرية في علم العربية" التي صنفها الشيخ خالد بن عبد الله الأزهري (ت 905 هـ)، وقد وضعه الشيخ محمد محيي الدين ليكون جسراً لطلاب العلم في المعاهد والجامعات يسهل عليهم الانتقال من مرحلة المبتدئين (مثل الأجرومية) إلى مرحلة المتوسطين، قام المؤلف بـ "تنقيح" المتن؛ أي استبدال العبارات والجمل المعقدة بعبارات أوضح وأقرب لمصطلحات العصر، وشرح غوامضه، وإعادة ترتيب بعض مسائله لتظهر في صورة دروس تعليمية سلسة، دون الإخلال بالمادة العلمية المتينة للمتن الأصلي.
منهج في تَعليم اللغة العربيّة للنّاطِقينَ بِغَيرها، أُعدَّ لمتعلّمي العَرَبيّة من النّاشئة والكِبار من النّاطقين بغيرها، وهو معدٌّ للتَّدريس في بيئات تعليميّةٍ مُختلفة، ويراعي جميع المَجالاتِ الثّقافيّة (عالَميّة، إسلاميّة، عَرَبيّة، مَحَليّة) المعتمدة في تقديم المحتوى التّعليمي.