تتمحور هذه الأطروحة الأكاديمية الموسوعية حول استقراء الأثر التشريعي والقواعدي والأسلوبي للقراءات القرآنية الشاذة، ومدى احتكام أئمة العربية لها في تقعيد المسائل النحوية والصرفية. اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي الاستقصائي لتتبع جزيئات هذا التراث الفذ عبر مدونات علوم القرآن والتفسير والأعاريب واللغة. تنقسم الأطروحة إلى جزأين رئيسيين يسبقهما تمهيد نظري محكم يؤصل لمفهوم القراءة والشذوذ.
وتخلص الخاتمة بالاستناد إلى عيون كتب الاحتجاج والتراث الكلاسيكية (كالمحتسب لابن جني والكشاف للزمخشري) إلى إثبات الكفاية التوجيهية الفائقة للقراءات الشاذة؛ مبرهنةً على أنها تمثل معياراً استعمالياً حياً يُحتج به في تبيان حركية اللفظ وتعدد أوجه الإعراب في لغة العرب.